(تاريخ آخر مراجعة: 13 غشت 2009)
تواجه جميع البلدان تقريبا مشكل البدانة الذي تختلف حدته من بلد لآخر وداخل نفس البلد. ويُستفاد من تقرير "الصحة في العالم" الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية سنة 2002 أن السمنة مسؤولة عن وفاة 540000 في 22 بلدا صناعيا.
تُعَرف منظمة الصحة العالمية الوزن الزائد والبدانة بأنه تراكم غير عاد أو مفرط لنسبة الدهون في الجسم بشكل يضر بالصحة. وهي تتحدث عن الوزن الزائد عندما يفوق مؤشر كتلة الجسم أو يساوي 25(كغم/م2)، وعن البدانة عندما يفوق مؤشر كتلة الجسم أو يساوي 30(كغم/م2)

محيط الخصر مقياس آخر "لا علاقة له بالطول، ويرتبط ارتباطا وثيقا بمؤشر كتلة الجسم وبنسبة الخصر إلى محيط الردفين، كما أنه مؤشر ملائم لكتلة الشحوم داخل تجويف البطن والشحوم الكلية في الجسم.[...] ويزيد خطر التعرض لتعقيدات في التمثيل الغذائي لهؤلاء الرجال الذين يبلغ محيط خصرهم ≤ 102 سم، والنساء اللائي يبلغ محيط خصرهم -≤ 88 سم".
في سنة 2005، كان لحوالي 1,6 مليار بالغ (بين سن 15 وأكثر) وزن زائد، وكان حوالي 400 مليون بالغ على الأقل بُدناء، حسب منظمة الصحة العالمية. وكان، لحوالي 20 مليون طفل يقل عمرهم عن 5 سنوات، خلال نفس السنة، زيادة في الوزن. ويتوقع، حسب نفس المصدر، بأنه في أفق سنة 2015 سيكون لحوالي 2,3 مليار بالغ وزن زائد وسيكون أكثر من 700 مليون شخص بُدناء.
يمكن أن نذكر على سبيل المثال:
تعتبر الوراثة من أهم عوامل ظهور السمنة بنسبة تتراوح بين 40 و80 في المائة: فإذا كان الوالدان معا مصابين بالسمنة، فالخطر قد يرتفع إلى حوالي 80 في المائة. أما إذا كان أحدهما مصابا بالسمنة، فالخطر ينخفض إلى حوالي 40 في المائة.
تعتبر التغذية أحد العوامل الكبرى المساهمة في حدوث العديد من الأمراض. وما يلاحظ على الصعيد العالمي هو حدوث تغيرات رئيسية، منذ حوالي نصف قرن على مستوى النظام الغذائي، بالمناطق الصناعية أولا ثم بالبلدان النامية مؤخرا. وتتميز هذه التحولات بنظم غذائية كثيفة الطاقة غنية بالدهون والسكريات، ولكن قليلة من حيث الفيتامينات والأملاح المعدنية.
إن انعدام الحركة البدنية، الذي يُعترف اليوم بأنه محدد هام بدرجة متزايدة من محددات الصحة، هو نتيجة حدوث تحول تدريجي في أساليب الحياة نحو أنماط تتميز بقلة الحركة، سواء في البلدان المصنعة أو البلدان النامية. لقد أصبح جزء مهم من الناس يقضون يومهم جالسين في المدرسة أو المصنع أو أمام جهاز التلفزة والكمبيوتر...
يمكن أن تكون البدانة أحد أعراض أمراض أخرى مثل مرض كوشنجة (فرط إفراز الغدة الكظرية للكورتيزول) والإفراط في الأكل بسبب الجوع المرضي الشديد. ويمكن أن يؤدي استهلاك بعض الأدوية (مثل المواد العلاجية الهرمونية ومضادات الانهيار العصبي و الكورتيكويد)، خلال مدة طويلة، إلى زيادة الوزن أو البدانة. وعلى سبيل المثال، فإن من أثر الفالبيتون والديكساميتازون (كورتيكوييد) إحداث بدانة مزيفة. ويمكن أن تكون البدانة ناجمة عن بعض المكملات الغذائية.
تؤدي البدانة وزيادة الوزن إلى تبعات خطيرة بالنسبة للصحة. ويعتبر مؤشر كتلة الجسم المرتفع أهم عامل من عوامل الخطر بالنسبة لعدة أمراض مثل:
ـ تقوي زيادة الدهون في الدم أخطار الأمراض القلبية الوعائية. وتعتبر زيادة الدهون في الأوعية الدموية مصدرا لالتهابات الأوعية والدوالي.
كلما كانت كمية الدهون مهمة، احتاج جسم الإنسان إلى الأنسولين. وعند الوصول إلى حد معين، يصبح إنتاج الأنسولين غير كافٍ. والشخص البدين يتضاعف خطر الإصابة لديه ثلاث مرات ليُصاب بداء السكري مقارنة بشخص غير بدين.
كثيرا ما تؤدي البدانة إلى ضيق تنفسي عند بذل الجهد أو خلال فترة الراحة. وقد يرجع هذا الضيق إلى عوامل مختلفة مثل التهاب القصبات، وارتفاع الضغط الشرياني، والمشاكل القلبية الوعائية، وتراكم الدهون على مستوى الحجاب والأضلاع والبطن، وانقطاع النفس خلال النوم...
يتعلق الأمر بالخصوص بالمعدة والبروستاتا لدى الرجال أو بالرحم والثدي لدى المرأة.
فضلا عن المعالجة الطبية السليمة للمصابين فعلا، يعتبر اتباع نهج الوقاية الأولية فيما يتعلق بالصحة العامة مسار العمل الأجدى بالنسبة للتكلفة والأكثر يُسراً وقابلية للاستمرار لمحاربة زيادة الوزن والبدانة.
وفيما يخص الاستراتيجيات العامة للوقاية المبكرة من البدانة، فإنه يتعين، حسب تقرير الخبراء المستقلين الذي تم إعداده سنة 2002 لحساب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، إيلاء الوقاية لدى الرضَّع وصغار الأطفال أولوية عالية. ويتعلق الأمر بما يلي:
ويتعين في هذا الصدد تفادي:
ويُنصح أيضا بتفضيل:
ـ البذور الطبية التالية: الكتان: 30-50 غراما يوميا، والجوز: 20-30 غراما يوميا، والشمار(fenouil): 5 غرامات يوميا، واليانسون (anis): 5 غرامات يوميا، والحرف (cresson)، والحبة السوداء والسمسم(جلجان)،