الشهادة رقم 5: السيد ب.أ من الدارالبيضاء، المغرب (21/07/2007).

الإعجاز الشفائي لكلام الله.

بسم الله الرحمان الرحيم.

بينما كنت مسافرا، عانيت عند الغسق، بدون أي إشعار، من ضيق تنفسي مُلغـَز جد خطير. و من رحمة الله عز و جل أنني كنت على بُعد خطوتين من مصلحة استعجالية متخصصة، حيث تلقيت الإسعافات الأولية المتمثلة أساسا في الأوكسجين الممزوج بمادة السالبيتامول و ُحقنة الكورتيزون، ثم نـُصِحت بأخذ دواء كورتيكوييد و دواء موسع للقصبات الهوائية . و لكن أمام عجز هذه الأدوية عن مواجهة هذه الأزمة التنفسية، نُقلت إلى المستشفى مرتين أخرَيَيْن خلال نفس الأسبوع لنفس السبب. و بعد استشارة عالم نفسي (بناء على طلب الطبيب المعالج) نصحني بأخذ أدوية لم تزددْ معها وضعيتي الصحية إلا سوءا بسبب مشكل الإدمان.

بعد ذلك، استشرت طبيبا آخر فلاحظ أني كنت أعاني من هلع شديد، و اعترف لي صراحة بأنه يجهل الطريقة التي يمكن أن تخفف من معاناتي، مما دفعني إلى استشارة طبيب نفسي، فوصف لي أدوية أدت إلى انخفاض ضغطي الدموي بشكل كبير. و لذلك فقد كنت مضطرا إلى التوقف عن تناول هذه المهدئات الاصطناعية.

و فضلا عن هذا الضيق النفسي الجسدي المقرون بفوبيا (هلع شديد) غامضة، فقد عانيت بالموازاة من اضطرابات أخرى.و يتعلق الأمر أساسا بما يلي:

لقد ساءت وضعيتي الصحية لدرجة أنني اضطررت إلى التوقف عن العمل و المكوث في البيت خلال عدة أسابيع .و بعد استنفاد جميع العلاجات التي كانت في متناولي (علاج عضوي، نفسي، عقلي، علاج طبيعي)، قررت في الأخير طلب رأي شرعي لأحد المفتين، فأحاطني علما على الفور بأن حالة مماثلة شُفيت بواسطة القراءة اليومية لثمانية (8) أحزاب من القرآن الكريم بما فيها سورة البقرة.

مباشرة بعد قراءة هذه السورة أصبح تنفسي، بفضل الله عز وجل، عاديا، و ُطرد جزعي، و اختفت تلقائيا جميع الاضطرابات المذكورة. لقد كنت في غنى عن استدعاء أحد المتمرسين.

كثيرا ما كنت أريد الإخبار بما قدمته لي تلاوة القرآن الكريم، و لكن لن أستطيع أبدا ذكر جميع المنافع لأنها لا تُعَد و لا تُحصى. فمنذ مدة، أجد نفسي مندفعا لتقديم شهادتي عن الإعجاز الشفائي للقرآن الكريم. و كما أنني أقرأ شهادات مماثلة فينشرح صدري، فقد ينشرح صدرُ غيري بشهادتي. فمِنْ أجل أولئك الذين قد يتواجدون في نفس الحالة، أود التذكير بأن قراءة كلام الله عز وجل قد أنقذتني من الموت و قدمت لي الدليل على أنها توفر إسعافا روحيا جد فعال في ساعة الشدة (الضيق). ولا ترمي هذه الشهادة على الإطلاق إلى الاستهانة بجهود الطب التي أنقذت العديد من الأرواح البشرية، و لكن بالنسبة لحالتي فقد كان اللجوء إلى القرآن فاصلا حاسما.