أنا شاب في العقد الرابع من عمري. أصبت بحساسية الربو منذ عام 1989 و أخذ المرض يتفاقم سنة بعد سنة، و قد راجعت جميع أطباء الحساسية في لبنان تقريبا، و قمت بعمل عدة اختبارات لبيان نوع الحساسية، و كنت أستعمل كل دواء يوصف لي. و كانت حالتي تسوء يوما بعد يوم حتى أنني كنت أنقل إلى المستشفى مرتين على الأقل في الشهر للمعالجة بالأكسجين و المصل و خلافه. و منذ مدة سنتين ارتفع معدل[الغلوكوز] إلى ما فوق الستماية وأستعمل [ الأنسولين] في المستشفى لمدة تزيد عن أسبوع. و قيل لي أن السبب هو [ الكورتيزون] الذي وصف لي مع الأدوية التي تناولتها منذ سنوات عدة حتى ازداد وزني، و ضعفت حركتي، و أصبحت لا أستطيع السير مسافة مئة متر حتى ألهث و أحس بضيق النفس. وزني حاليا 94 كلغ و طولي 170 سنتم، و نظرا للشعور بضيق النفس بشكل شبه دائم على الرغم من استعمال أدوية الحساسية. لذا أحضرت إلى المنزل آلة الأوكسجين التي استعملها يوميا تقريبا. إن واقع الربو عندي هو في أعلى درجاته، و لا أشعر بالراحة لا ليلا و لا نهارا، و أنا مقيم في مدينة بـيروت و أمضي نهاية الأسبوع في الجبل. إنني صحافي و أضطر إلى مزاولة عملي في مكتبي و في الخارج و حتى في المنزل. و أضطر غالبا لحضور الندوات و المؤتمرات لتسجيل الوقائع و التعليق عليها، و كثيرا ما أحس بعدم إمكانيتي المتابعة أو المشاركة فأضطر لترك المؤتمر أو المحاضرة...